الشيخ علي الكوراني العاملي

165

ألف سؤال وإشكال

لإبراهيم عليه السلام : إفتح هذا التابوت حتى نُعَشِّر ما فيه ، فقال له إبراهيم عليه السلام : قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة ، حتى نعطي عُشره ولا نَفتحه ، قال : فأبى العاشر إلا فتحه ، قال : وغضب إبراهيم عليه السلام على فتحه ، فلما بدت له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال قال له العاشر : ما هذه المرأة منك ؟ قال إبراهيم عليه السلام : هي حرمتي وابنة خالتي ، فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت ؟ فقال إبراهيم عليه السلام : الغيرةُ عليها أن يراها أحد ، فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها وحالك ، قال : فبعث رسولاً إلى الملك فأعلمه ، فبعث الملك رسولاً من قبله ليأتوه بالتابوت ، فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم عليه السلام : إني لست أفارق التابوت حتى تفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه ، فحملوا إبراهيم عليه السلام والتابوت وجميع ما كان معه حتى أدخل على الملك فقاله له الملك : إفتح التابوت ، فقال إبراهيم عليه السلام : أيها الملك إن فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتدٍ فتْحَهُ بجميع ما معي ! قال : فغصب الملك إبراهيم عليه السلام على فتحه ، فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها فأعرض إبراهيم عليه السلام بوجهه عنها وعنه غيرةً منه ، وقال : اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه ! فقال له الملك : أن إلهك الذي فعل بي هذا ؟ فقال له : نعم ، أن إلهي غيور يكره الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام ! فقال له الملك : فادع إلهك يرد عليَّ يدي ، فإن أجابك لم أعرض لها ، فقال : إبراهيم عليه السلام : إلهي رُدَّ عليه يده ليكف عن حرمتي : قال : فردَّ الله عز وجل عليه يده ، فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم عليه السلام عنه بوجهه غيرةً منه وقال : اللهم احبس يده عنها ، قال :